صبري القباني

505

الغذاء . . . لا الدواء

إلى تخرب فيتاميناته تخربا باتا ، ومن الضروري رفع حرارته تدريجيّا ، لأن وضعه تحت ماء حار أو في براد غير معدّل كما يجب يفقده كثيرا من فيتاميناته . * إن خلو الخبز من النخالة يجعل النشاء الموجود فيه قابلا للتمثل بكامله ، ولكن وجود النخالة في الدقيق ، وهو ما نسميه بالخبز الأسمر ، يجعل الخبز أكثر قدرة على التغذية . * مع أنه ليس هناك من يتناولون السمك نيئا ، فلا ضرر في أن نقول إنه لا يجوز أكل السمك بتلك الطريقة ، لأن السمك النيء يحتوي على خميرة تسمى « تياميناز » وهي مضادة للفيتامين ( ب B ) ، ومع أن الحرارة قادرة على تخريب هذه الخميرة إلا أن طبخ السمك أجدى في تخريبها ، ونفس القول ينطبق أيضا على بعض أنواع المحار فهي غنية بالتياميناز . * إن الكالسيوم قابل للتمثل حتى ولو لم يكن محلولا ، وهذا يذكرنا بقشر البيض الذي يحتوي على مقدار وافر جدا من الكالسيوم ، لا تستطيع الأدوية المصنوعة أن تزودنا به . إن طحن قشر البيض طحنا ناعما جدا يزوّد الجسم بكمية كبيرة من الكالسيوم ، فالمعدة قادرة على تحويل جميع الأملاح المعدنية - حتى القاسية منها - إلى « كلورور » قابل للانحلال ، بفعل حمض « الكلوردريك » الذي تفرزه المعدة . * بعض الناس يتناولون البيض نيئا ، وهذا يجعلهم يفقدون القدرة على الاستفادة من الزلال الموجود في بياضه ، لأن هذا الزلال عسير الهضم ، ويؤدي إلى الإسهال إذا أخذ نيئا ، ولذا فمن الضروري رفعه على النار ليتجمد ويصبح سريع الهضم ، وهذا يجعلنا ننبه إلى ضرورة تحاشي تناول بياض البيض المخفوق بالشوكولاته . * إن وضع المواد الدهنية على النار يجعلها « تدخن » عندما تصل إلى درجة عالية من الحرارة ، وتختلف هذه الدرجة باختلاف نوع المادة الدهنية نفسها ، وبنتيجة ذلك تتكون على المادة الدهنية رغوة تسمى « الأكرولئين » التي أثبتت التجارب أنها تسبب السرطان . إن الزبدة تصل إلى تلك الدرجة الحرجة بحرارة 115 أما الدهون الحيوانية فتصل إليها بحرارة 200 ، أما الزيوت فإن درجتها الحرجة هي 280 . * إن زيت القلي أو دهن القلي يجب ألا يستعمل كثيرا ، لأن تماسه بالهواء الخارجي يسبب أكسدة الزيت ، وهذه الأكسدة تصنع مادة ضارة تسبب تصلب الشرايين . .